...وعاد الـ
Downtown
وأخيراً اتّفق اللبنانيون من جديد، رغم أنّهم اتفقوا على ألا يتفقوا، فسبحان الذي يغير ولا يتغير؛ فلا بد بين الجولة والجولة من قسطٍ للراحة، فقد كانت الأيام المنصرمة الخمسة قاسية على اللبنانيين في اجتياح الـ 2008 لبيروت، كانت دامية لبعضهم، مرعبة للبعض الآخر.. ولا تزال الذاكرة تعرِضُ صور اجتياحِ بيروت الذي قام به اليهود سنة 1982، وغيرها من مشاهد الدم والعنف في مناطق بيروت وزواريبها، من مجزرة صبرا إلى شاتيلا، إلى حرب الشوارع في أحيائها وأزقّتها. وبعد طول غياب تشهد هذه المدينة اجتياحاً جديداً لكن مختلفاً هذه المرّة، قضّ مضجعها، وأربك أبناءها، فقُتل من قُتل، وجُرح من جُرح دون محاسِبٍ أو رقيب. فليس المهم من يحيا ومن يموت، المهم البلد!!
ما بالي الآن أتحدّث في الماضي، فقد اتّفق اللبنانيون و(عفا الله عمّا مضى). المهم الآن أنّ الحلّ قد انطلق مرفرفاً من سماء (الدوحة) حاملاً معه أخباراً سارّة ومفرحة للبنانيين، فآن لهم أن يعيشوا حياةً سعيدة ملؤها الفرح والمرح..
الأزمةُ قد انحلّت، كما انحلّ أصحابُها؛ والشمس أشرقت على بيروت من جديد، وسماء لبنان صفى لونها وعادتِ (الزُّرقة) إلى سابق عهدها، بعد غيابٍ دام سنة ونصف تَفطَّرَت فيها قلوب اللبنانيين على قلب لبنان النابض بالحياة والأمل: الـ (Downtown). وعادت العصافير إلى أعشاشها - على
المزيد ...كتبها مسلمة لله في 09:50 صباحاً :: 13 تعليق
الاسم: مسلمة لله
